ابن قيم الجوزية
142
معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية
حرف الياء يقطين : وهو الدّبّار والقرع ، وإن كان اليقطين أعمّ ، فإنه في اللغة : كل شجر لا تقوم على ساق ، كالبطيخ والقثاء والخيار ، قال اللّه تعالى : وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ « 1 » [ الصافات : 146 ] . فإن قيل : ما لا يقوم على ساق يسمى نجما لا شجرا ، والشجر : ما له ساق ، قاله أهل اللغة ، فكيف قال : شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ « 1 » ؟ . فالجواب : أن الشجر إذا أطلق ، كان ما له ساق يقوم عليه ، وإذا قيّد بشيء تقيد به ، فالفرق بين المطلق والمقيد في الأسماء باب مهمّ عظيم النفع في الفهم ، ومراتب اللغة . واليقطين المذكور في القرآن : هو نبات الدّباء ، وثمره يسمى الدباء والقرع ، وشجرة اليقطين . وقد ثبت في « الصحيحين » : من حديث أنس بن مالك ، أن خياطا دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لطعام صنعه ، قال أنس رضي اللّه عنه : فذهبت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقرّب إليه خبزا من شعير ، ومرقا فيه دبّاء وقديد ،
--> ( 1 ) اليقطين هو الشجر الذي لا يقوم على ساق مثل القرع والحنظل والبطيخ وهو : يفعيل .